أعلان الهيدر

للنشر في مدونة محكمة النقد يرجى إرسال المادة مرفقة بالصورة على العنوان الآتي :
lagrahocine@gmail.com
الآراء المنشورة في الموقع تعبر عن توجهات وآراء أصحابها فقط، و لا تعبر بالضرورة عن الموقع أو القائمين عليه ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك.

الخميس، 26 مارس 2015

الرئيسية أمّـاه .. الشاعر : محمد الصالح بن يغلة ـ الجزائر .

أمّـاه .. الشاعر : محمد الصالح بن يغلة ـ الجزائر .



أمّـاه
              الشاعر : محمد الصالح بن يغلة ـ الجزائر .
القصيدة الكاملة .

قدْ جِئْتُ أشْـــربُ مِنْ عيْنــــــيْــــكِ أمّـــــــاهُ
فأنْتِ ظِلِّـــــي الّـذي مَا كــنْـــــتُ لَــــــــــوْلاَهُ
*
هَاتِي يَديْـــــــكِ علَى رَأسِــــــــي أقـــــــبّــــلُهَـــا
فكُـلُّ شَـــيْءٍ جَمِيــــــــلٍ قـدْ قَـــــــتَـــــلْنَـــــــــــاهُ
*
كشَمْعـــةٍ فِي ظــــــلاَمِ الّيـــلِ تـــــــــغْمُـــــــرُنَــا
النَّــــــارُ تحْرقُهَـــا وَ الدَّمْــــــــــــــــــــعُ وَ الآهُ
*
كزوْرَقٍ فـوقَ هَـذا الكَــــــوْنِ تحْـــــــملُنَـــا
وَ مَا اغْتَربْنَـــا فأيُّ البَحْــــــــــرِ نَخْشَــــاهُ ؟
*
لاَ تتْركِينِـــي يَــــــتِيــــــــمًـــا هَائـــــــمًـــــا أبَــــــدًا
بكُـلِّ رُكْـــــنٍ أرَى الآلاَفَ قــدْ تَـــــــاهـُـــوا
*
كَمْ غيْمَــةً فـوْقَ هَـذا القلْـبِ تَخْنقُنِــــي
لكنّهَـــــا تنْجَلِــــــي إنْ قـــــــــــــلْـتُ أمَّــــــــاهُ
*
مَازِلْتُ أهْتِفُ باسْــــــــــــــمِ الأمِّ مُعتَـرِفًـــا
هَديَّــــــــة اللهِ مَا أغْلَـــــــى هَـــــــــــــــــــدَايَــــــاهُ
*
كأنّهَـــا جَنّـــــةٌ فِي الأرْضِ وَ انْبَجَسَتْ
مِنْهَا الحَيَــــاةُ وَ غَنَّــــى الكَوْنُ مَعْنَـــاهُ
*
أحبُّهَــــــا ثــــــــــمَّ إنِّــــي صِـــرْتُ مُلْتزِمًـــــا
بذكْرِهـَـا فِي صَـــلاَةِ اللَّـــــــــــــيْــــــلِ رَبَّــــاهُ
*
الأمُّ نُــــــورٌ وَ أنْـــــــــــهــــــــارٌ وَ أمْنيــــــــــَـــــةٌ
عيُونُهَـــــــا زوْرَقٌ لاَ لسْــــــــــتُ أنْسَـــــــاهُ
*
الأمُّ ظــــــلٌّ وَ أزْهَــــــــــــارٌ وَ أغْــــــــــــــــــنِيَـــــةٌ
وَقلبُهَـــــا فِي دَمِــــي مَازِلْتُ أحْـــــــــــيَـــــاهُ
*
هنَا الجمَــــالُ هُنا الـــــدّنيَـــــا وَ زِينتُهَـــا
هُنا الدّمُـــــوعُ الّتِي كمْ خَانَهَـا اْلجَــــاهُ
*
كانَتْ مَلاكًـــا كمِثـلِ الشَّمْسِ مُشْرِقَـــةً
حتّـى إذا غَـــــربَتْ لـــــــــــمْ تلْـــــــــقَ آلاَهُ
*
مِنْ بعْـــدِ مَا كنْتِ يا أمّــــــاهُ أجْنِحَـــةً
هَـا أنْتِ في قفَـصٍ مَـا كَـانَ أقْسْـــــاهُ
*
إنِّي تَرَكْتُ لكَ الأمْــــــوَاجَ شَــــامِخَـــــةً
وَ فِي يـَـــدَيَّ شِـــــــــــــرَاع كنْتُ أرْعَــــاهُ
*
هـَذي الــــوُرُودُ لِمَـــنْ يا قلْبُ تَحْملُهَـــا
وَ هـلْ حَملْتَ لَهَــــا مَـا قَـــالَــــــهُ اللهُ ؟
*
الشاعر : محمد الصالح بن يغلة
09 . 03 . 2015
يتم التشغيل بواسطة Blogger.